السيد صدر الدين القبانچي

93

الحركة الإصلاحية من الحسين ( ع ) إلى المهدي ( ع )

بسم اللّه الرحمن الرحيم خطاب الحسين عليه السّلام : لما عزم الحسين عليه السّلام على الخروج من مكّة المكرمة خطب الناس قائلا : « خطّ الموت على ولد آدم مخطّ القلادة على جيد الفتاة ، كأني بأوصالي هذه تقطعها عسلان الفلوات بين النواوويس وكربلاء فيملأن مني أكراشا جوفا وأجربة سغبا ، لا محيص عن يوم خطّ بالقلم ، رضا اللّه رضانا أهل البيت نصبر على بلائه ويوفينا أجور الصابرين » . « 1 » يستمر الحديث في هذه الليلة عن عناصر الاشتراك والتمايز بين حركة الإمام الحسين عليه السّلام وحركة الإمام المهدي عليه السّلام في الأهداف والمناهج والنتائج . يوم أمس تحدثنا عن عنصر الاشتراك على مستوى المنهج بين حركة الحسين عليه السّلام وحركة المهدي عليه السّلام وهو أن كلتا الثورتين إصلاحية تغييرية جماهيرية وليست مسلحة أو عبر زحف عسكري ، وقدّمنا بالأرقام والدلائل ، وأعطينا تحليلا عن كل هذا . ولماذا كانت كل حركة الأنبياء هكذا ؟ وكان هذا هو منهج الدين الإسلامي والأديان الأخرى . العامل الغيبي والبشري : في هذه الليلة حديثنا عن عنصر اشتراك آخر في المنهج أيضا بين حركة المهدي عليه السّلام وحركة الحسين عليه السّلام . عنصر الاشتراك هذا يتحدث عن دور العامل الغيبي في الحركتين ودور العامل البشري .

--> ( 1 ) انظر نفس المهموم / عبّاس القمي .